١ ـ إنّ أبا الأسود الدؤلي من خواص الإمام عليهالسلام ومن تلاميذه ، وكان من المتحرّجين في دينه قد ألقى تبعة قتل الإمام على بني اميّة وذلك في مقطوعته التي رثا بها الإمام ، فقد جاء فيها :
|
ألا أبلغ معاوية
بن حرب |
|
فلا قرّت عيون
الشامتينا |
|
أفي شهر الصّيام
فجعتمونا |
|
بخير الناس طرّا
أجمعينا؟ |
|
قتلتم خير من
ركب المطايا |
|
ورحّلها ومن ركب
السّفينا (١) |
ومعنى هذه الأبيات أنّ معاوية هو الذي فجع المسلمين بقتل الإمام الذي هو خير الناس بعد أخيه وابن عمّه الرسول صلىاللهعليهوآله .
ومن المؤكّد أنّ أبا الأسود لم ينسب جريمة اغتيال الإمام إلى معاوية إلاّ بعد وثوقه بذلك ، ومن المحتمل أنّ أبا الأسود إنّما ألقى المسئولية على معاوية في اغتيال الإمام لأنّه هو السبب في نشأة الخوارج وتمرّدهم على حكم الإمام ، وجميع ما صدر منهم من جرائم وآثام تستند إلى معاوية.
٢ ـ أنّ القاضي نعمان المصري ، وهو من المؤرّخين القدامى ذكر قولا هو أنّ معاوية دسّ ابن ملجم لاغتيال الإمام ، وهذا نصّ كلامه :
« وقيل إنّ معاوية عامله ـ أي عامل ابن ملجم ـ على ذلك ـ أي على اغتيال الإمام ، ودسّ إليه فيه ، وجعل له مالا عليه » (٢).
وهذا القول يؤكّد ما جاء في شعر أبي الأسود الدؤلي من اسناد قتل الإمام إلى معاوية.
__________________
(١) تاريخ ابن الأثير ٣ : ١٩٨.
(٢) المناقب والمثالب ـ القاضي نعمان المصري : ٩٨.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F391_mosoaimamali-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)