يعرض هذه المعلومات عند الحاجة على الجيش المعادي الذي أغلق عليه الطريق ، أو تأهّب لقتاله.
٥ ـ المصادرة : اثناء نزول الإمام في منزل التنعيم عند مسيره الى العراق ، التقى بقافلة متّجهة من اليمن الى الشام وهي تحمل بضائع نفيسة ليزيد ، فصادر الإمام تلك البضاعة لكي لا يكون الطريق آمنا لاتباع يزيد ، وقال للقائمين عليها : من شاء منكم المجيء معنا الى العراق ندفع له اجرته ونحسن إليه ، ومن اراد مفارقتنا ندفع له اجرته الى هنا. ففارقه بعضهم ، وجاء بعضهم الآخر معه (١) ، وهو بهذا الاسلوب اضرّ باقتصاد حكومة يزيد من جهة ، وحصل على بعض الاتباع من جيش العدو من جهة اخرى.
٦ ـ كسب الأنصار : استثمر الحسين عليهالسلام كلّ فرصة لاستمالة الأشخاص من الجبهة المعادية الى جبهة الحقّ. وكمثال على أحد تلك المواقف المتعدّدة ، لقاءه مع زهير بن القين في منزل زرود.
كان زهير في بداية الأمر يتحاشى لقاء الإمام ، لكنّه التحق به من بعد ذلك اللقاء وسطّر ملحمة خالدة يوم الطف حتّى استشهد.
٧ ـ تطهير الجيش : أعلن الإمام عدّة مرّات طوال الطريق الى الكوفة ، بعد استقرائه لمجمل الاوضاع ، بانّه سيقتل هو واهل بيته وأنصاره ، وكان غرضه من ذلك تطهير جيشه من الاشخاص الذين رافقوه طمعا في المغانم الدنيوية ، ولتبقى معه الفئة الخالصة المتأهّبة للاستشهاد ، والتي تتحلّى بالانضباط والطاعة. وقد حصل مثل هذا التطهير في منزل زبالة ، وفي كربلاء في ليلة عاشوراء. ففي منزل زبالة انصرف عنه البعض ، ولكن في ليلة عاشوراء لم ينصرف عنه احد (٢).
٨ ـ اعداد المعسكر : لمّا نزل الإمام الحسين في كربلاء أمر بضرب الخيام
__________________
(١) تاريخ الطبري ٤ : ٢٨٩ ، حياة الإمام الحسين ٣ : ٥٩ ، الكامل لابن الاثير ٢ : ٥٤٧.
(٢) الكامل لابن الاثير ٢ : ٥٤٩.
