مضبوطة شرعاً وليس هذا منها ، وللأصل. وكما يصحّ اشتراط الخدمة يصحّ اشتراط شيء معيّن من المال؛ للعموم (١) لكن الأقوى هنا اشتراط قبوله؛ لأنّ المولى لا يملك إثبات مال في ذمّة العبد ، ولصحيحة حريز عن الصادق عليه السلام (٢).
وقيل : لا يشترط كالخدمة (٣) لاستحقاقه عليه رقّاً السعي في الكسب كما يستحقّ الخدمة ، فإذا شرط عليه مالاً فقد استثنى من منافعه بعضها. وضعفه ظاهر.
وحيث يشترط الخدمة لا يتوقّف انعتاقه على استيفائها ، فإن وفى بها في وقتها ، وإلّا استقرّت اُجرة مثلها في ذمّته؛ لأنّها مستحقّة عليه وقد فاتت فيرجع إلى اُجرتها ، ولا فرق بين المعتق ووارثه في ذلك.
(ولو شرط عوده في الرقّ إن خالف) شرطاً شَرَطه عليه في صيغة العتق (فالأقرب بطلان العتق) لتضمّن الشرط عود من تثبت حرّيّته رقّاً وهو غير جائز.
ولا يرد مثله في المكاتب المشروط؛ لأنّه لم يخرج عن الرقّيّة وإن تشبّث
__________________
(١) أي عموم المؤمنون عند شروطهم.
(٢) في الكافي والتهذيبين بدل حريز أبو جرير ، نعم في الفقيه والمختلف والإيضاح والدروس كما هنا. والسؤال فيها عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام كما في المسالك. اُنظر الكافي ٦ : ١٩١ ، ح ٥ ، والتهذيب ٨ : ٢٢٤ ، ح ٨٠٦ ، والاستبصار ٤ : ١١ ، ح ٣٣ ، والفقيه ٣ : ١٥٣ ، ح ٣٥٥٧ ، والمختلف ٨ : ٢٢ ، والإيضاح ٣ : ٤٧٨ ، والدروس ٢ : ٢٠٦ ، والمسالك ١٠ : ٣١٠ ـ ٣١١ ، وانظر الرواية في الوسائل ١٦ : ٢٩ ، الباب ٢٤ من كتاب العتق ، الحديث ٥.
(٣) لم نعثر على القائل صريحاً. ونسبه في المسالك ١٠ : ٢٩٣ إلى ظاهر الشرائع. اُنظر كلام المحقّق في الشرائع ٣ : ١٠٨.
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ٣ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3252_alrawzat-albahiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
