وأنّ المعتبر طلاقها للعدّة مرّتين من كلّ ثلاثة؛ لأنّ الثالث لا يكون عدّيّاً حيث لا رجوع فيها فيه.
(وما عداه) من أقسام الطلاق الصحيح ـ وهو ما إذا رجع فيها وتجرّد عن الوطء أو بعدها بعقد جديد وإن وطئ ـ تحرم المطلَّقة (في كلّ ثالثة للحرّة) وفي كلّ ثانية للأمة.
وفي إلحاق طلاق المختلعة إذا رجع في العدّة بعد رجوعها في البذل ، والمعقود عليها في العدّة الرجعيّة به (١) قولان (٢) منشؤهما : من أنّ الأوّل من أقسام البائن ، والعدّي من أقسام الرجعي ، وأنّ شرطه الرجوع في العدّة ، والعقد الجديد لا يُعدّ رجوعاً؛ ومن أنّ رجوعها في البذل صيّره رجعيّاً ، وأنّ العقد في الرجعي بمعنى الرجعة.
والأقوى إلحاق الأوّل به دون الثاني؛ لاختلال الشرط ومنعِ إلحاق المساوي بمثله.
(والأفضل في الطلاق أن يطلّق على الشرائط) المعتبرة في صحّته (ثمّ يتركها حتّى تخرج من العدّة ، ثمّ يتزوّجها إن شاء ، وعلى هذا ...) و (٣) هو طلاق السنّة بالمعنى الأخصّ ، ولا تحرم المطلّقة به مؤبّداً أبداً. وإنّما كان أفضل للأخبار الدالّة عليه (٤) وإنّما يكون أفضل حيث تشترك أفراده في أصل الأفضليّة وجوباً
__________________
(١) بالعدّي.
(٢) القول بإلحاق المختلعة وعدم إلحاق المعقود عليها للعلّامة في التحرير ٤ : ٦٧ ذيل الرقم ٥٤٠٣. وأمّا القول بعدم إلحاقهما أو إلحاق المعقود عليها فلم نعثر على قائله.
(٣) في (ر) زيادة : هذا.
(٤) اُنظر الوسائل ١٥ : ٣٦٢ ، الباب ٥ من أبواب أقسام الطلاق.
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ٣ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3252_alrawzat-albahiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
