بالحرّيّة بوجه ضعيف ، بخلاف المعتَق بشرط. وقول سيّد المكاتَب : (فأنت ردّ في الرقّ) يريد به الرقّ المحض ، لا مطلق الرقّ.
وقيل : يصحّ الشرط ويرجع بالإخلال (١) للعموم ورواية إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام أنّه سأله «عن الرجل يُعتق مملوكه ويزوّجه ابنته ويشترط عليه إن أغارها أن يردّه في الرقّ؟ قال : له شرطه» (٢) وطريق الرواية ضعيف (٣) ومتنها منافٍ للاُصول ، فالقول بالبطلان أقوى.
وذهب بعض الأصحاب (٤) إلى صحّة العتق وبطلان الشرط لبنائه على التغليب. ويضعَّف بعدم القصد إليه مجرّداً عن الشرط وهو شرط الصحّة كغيره من الشروط.
(ويستحبّ عتق) المملوك (المؤمن) ذكراً كان أم اُنثى (إذا أتى عليه) في ملك المولى المندوب إلى عتقه (سبع سنين) لقول الصادق عليه السلام : «من كان مؤمناً فقد عُتِق بعد سبع سنين ، أعتقه صاحبه أم لم يعتقه ، ولا تحلّ خدمة من كان مؤمناً بعد سبع سنين» (٥) وهو محمول على تأكّد استحباب عتقه؛ للإجماع على أنّه لا يُعتق بدون الإعتاق (بل يستحبّ) العتق (مطلقاً(
__________________
(١) قاله الشيخ في النهاية : ٥٤٢ ، والقاضي في المهذّب ٢ : ٣٥٩ ، والمحقّق في الشرائع ٣ : ١٠٨ ، والعلّامة في القواعد ٣ : ٢٠٢.
(٢) الوسائل ١٦ : ١٥ ، الباب ١٢ من كتاب العتق ، الحديث ٢.
(٣) فإنّ إسحاق بن عمّار فطحي ، المسالك ٨ : ١٠٦.
(٤) هو الشيخ فخر الدين في الشرح صريحاً [الإيضاح ٣ : ٤٧٩] وابن إدريس ظاهراً [السرائر ٣ : ١١] (منه رحمه الله).
(٥) الوسائل ١٦ : ٣٦ ، الباب ٣٣ من كتاب العتق ، الحديث الأوّل.
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ٣ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3252_alrawzat-albahiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
