(كتاب الشفعة)
(وهي) فُعلة من قولك : شفعتُ كذا بكذا ، إذا جعلته شَفْعاً به أي زوجاً ، كأنّ الشفيع يجعل نصيبه شفعاً بنصيب شريكه. وأصلُها التقوية والإعانة ، ومنه الشفاعة والشفع. وشرعاً (استحقاق الشريك الحصّةَ المبيعة في شركته) ولا يحتاج إلى قيد الاتّحاد وغيره ممّا يعتبر في الاستحقاق؛ لاستلزام (الاستحقاق) له وإنّما يفتقر إلى ذكرها في الأحكام.
ولا يرد النقض في طرده (١) بشراء الشريك حصّة شريكه ، فإنّه بعد البيع يصدق (استحقاق الشريك الحصّة المبيعة في شركته) إذ ليس في التعريف أنّها مبيعة لغيره أو له ، وكما يصدق «الاستحقاق» بالأخذ يصدق بنفس الملك.
ووجه دفعه : أنّ الاستحقاق المذكور هنا للشريك المقتضي لكونه شريكاً حالَ شركته ، والأمر في البيع ليس كذلك؛ لأنّه حال الشركة غير مستحقّ ، وبعد الاستحقاق ليس بشريك؛ إذ المراد بالشريك هنا الشريك بالفعل؛ لأنّه المعتبر شرعاً ، لا ما كان فيه شريكاً مع ارتفاع الشركة ، نظراً إلى عدم اشتراط بقاء المعنى المشتقّ منه في المشتقّ. نعم ، يمكن ورود ذلك مع تعدّد الشركاء إذا اشترى أحدهم نصيب بعضهم مع بقاء الشركة في غير الحصّة المبيعة.
__________________
(١) في (ف) : عكسه.
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ٣ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3252_alrawzat-albahiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
