فلا يعمل بها وإن كانت صحيحة ، فلذلك أطرحها الأصحاب غير الشيخ في النهاية (١) جرياً على قاعدته (٢).
وإذا أذن المولى لعبده في التزويج فإن عيّن له مهراً تعيّن وليس له تخطّيه ، وإن أطلق انصرف إلى مهر المثل (ولو زاد العبد المأذون) في المعيّن في الأوّل و (على مهر المثل) في الثاني (صحّ) للإذن في أصل النكاح ، وهو يقتضي مهر المثل على المولى أو ما عيّنه (وكان الزائد في ذمّته يتبع به بعد عتقه ، ومهر المثل) أو المعيّن (على المولى) وكذا النفقة. وقيل : يجب ذلك في كسبه (٣).
والأقوى الأوّل؛ لأنّ الإذن في النكاح يقتضي الإذن في توابعه والمهر والنفقة من جملتها ، والعبد لا يملك شيئاً فلا يجب عليه شيء؛ لامتناع التكليف بما لا يطاق ، فيكون على المولى كسائر ديونه.
وأمّا الزوجة : فإن أطلقها تخيّر ما يليق به ، وإن عيّن تعيّنت ، فلو تخطّاها كان فضوليّاً يقف على إجازة المولى.
(ومن تحرّر بعضه ليس للمولى إجباره على النكاح) مراعاةً لجانب الحرّيّة (ولا للمبعَّض الاستقلال) مراعاةً لجانب الرقّيّة ، بل يتوقّف نكاحه على رضاه وإذن المولى جمعاً بين الحقّين.
(الثامنة) :
(لو زوّج الفضولي الصغيرين فبلغ أحدهما وأجاز) العقد لزم من جهته ، وبقي لزومه من جهة الآخر موقوفاً على بلوغه وإجازته ، فلو أجاز الأوّل (ثمّ
__________________
(١) النهاية : ٤٩٠.
(٢) وهو العمل على الخبر الصحيح وإن كان مخالفاً للقواعد ولم يعمل به الأصحاب.
(٣) قاله الشيخ في المبسوط ٤ : ١٦٧ ـ ١٦٨ ، و ٦ : ٢٠.
![الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة [ ج ٣ ] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3252_alrawzat-albahiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
