ثم فيه : العوراء لو لم تنخسف عينها وكان على عينها بياض ظاهر فالوجه المنع من الاجزاء ؛ لعموم الخبر ، والانخساف ليس معتبراً (١).
ونحوه قال في التحرير (٢) وحكي عنه في التذكرة (٣) ، إلا فيما جعله الوجه فيه فاحتمله فيها ، وهو مؤذن بالتردّد.
ولعلّه من إطلاق الصحيح بل عمومه : عن الرجل يشتري الأُضحية عوراء فلا يعلم إلاّ بعد شرائها ، هل تجزئ عنه؟ قال : « نعم ، إلاّ أن يكون هدياً واجباً فإنه لا يجوز أن يكون ناقصاً » (٤).
ومن التقييد بالبيّن في النبوي المتقدم والقوي : « لا يضحّي بالعرجاء بيّن عرجها ، ولا بالعوراء بيّن عورها ، ولا بالعجفاء (٥) ، ولا بالخرماء (٦) ، ولا بالجدعاء (٧) ، ولا بالعضباء » (٨) (٩). لكن عدم وضوح سندهما يقتضي المصير إلى ما جعله وجهاً أو احتمالاً ، سيّما وقد عزاه في المدارك إلى إطلاق كلام الأصحاب (١٠) ، مؤذناً
__________________
(١) انظر المنتهى ٢ : ٧٤٠.
(٢) التحرير ١ : ١٠٥.
(٣) التذكرة ١ : ٣٨١.
(٤) الفقيه ٢ : ٢٩٥ / ١٤٦٣ ، التهذيب ٥ : ٢١٣ / ٧١٩ ، الاستبصار ٢ : ٢٦٨ / ٩٥٢ ، قرب الإسناد : ٢٣٩ / ٩٤١ ، الوسائل ١٤ : ١٢٥ أبواب الذبح ب ٢١ ح ١.
(٥) العجفاء ، مؤنث أعجف : المهزول مجمع البحرين ٥ : ٩٢.
(٦) الخرماء : هي التي تقطع وترة أنفها أو طرف أنفها قطعاً لا يبلغ الجذع مجمع البحرين ٦ : ٥٦.
(٧) الجدعاء : المقطوعة الأُذن مجمع البحرين ٤ : ٣٠٩.
(٨) العضباء : مكسورة القرن الداخل أو مشقوقة الأُذن مجمع البحرين ٤ : ١٢٣.
(٩) الفقيه ٢ : ٢٩٣ / ١٤٥٠ ، التهذيب ٥ : ٢١٣ / ٧١٦ ، الوسائل ١٤ : ١٢٦ أبواب الذبح ٢١ ح ٣.
(١٠) المدارك ٨ : ٣١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٦ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F313_riaz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

