الإسلام ، كما في المبسوط (١) ، أقوال :
أوفقها بالأصل في الفوري الأول ، لا لأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، بل لمنافاته الأمر بالضد ، فينتفي الصحة ؛ لانحصار مقتضيها في العبادة في الأمر خاصة.
هذا في الفوري ، ويشكل في غيره ، والوجه الصحة ، ولعلّ الأول خاصّة مراد الجماعة.
( و ) كذا ( لا ) يجوز أن ( تحجّ المرأة ندباً إلاّ بإذن زوجها ) بلا خلاف أجده ، وبه صرّح في الذخيرة (٢) ، بل في ظاهر المدارك وعن التذكرة (٣) الإجماع عليه.
وفي المنتهى (٤) : لا نعلم فيه خلافاً ؛ لأنّ حق الزوج واجب ، وليس لها تفويته ؛ ويؤيده الموثق : عن المرأة الموسرة قد حجّت حجّة الإسلام ، فتقول : أحجّني مرة أُخرى إله أن يمنعها؟ قال : « نعم ، يقول لها : حقّي عليك أعظم من حقّك عليّ [ في ] هذا » (٥).
ويضعّفان بأخصّية الأول من المدّعى ، ودلالة الثاني بدلالته على ان للزوج المنع ، لا التوقف على الإذن.
والأجود الاستدلال عليه بعد الإجماع بفحوى ما دلّ على منع المعتدّة عدّة رجعية عنه من الأخبار (٦).
( ولا يشترط إذنه في ) الحجّ ( الواجب ) مطلقاً ، بلا خلاف أجده ، وبه
__________________
(١) المبسوط ١ : ٣٠٢.
(٢) الذخيرة : ٥٦٤.
(٣) المدارك ٧ : ٩١ ، التذكرة ١ : ٣٠٦.
(٤) المنتهى ٢ : ٦٥٩.
(٥) الفقيه ٢ : ٢٦٨ / ١٣٠٧ ، التهذيب ٥ : ٤٠٠ / ١٣٩٢ ، الوسائل ١١ : ١٥٦ أبواب وجوب الحج ب ٥٩ ح ٢ وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر.
(٦) الوسائل ١١ : ١٥٨ أبواب وجوب الحجّ ب ٦٠ ، وج ٢٢ : ٢١٩ أبواب العدد ب ٢٢.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٦ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F313_riaz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

