« المحرم يلقي عنه الدواب كلّها إلاّ القملة فإنها من جسده ، فإذا أراد أن يحوّله من مكان إلى مكان فلا يضرّه » (١).
وإطلاقه كالفتوى يقتضي عدم اشتراط كون المنقول إليه مساوياً أو أحرز. فالقول به كما يحكى عن بعضهم (٢) تقييد للنصّ من غير وجه ، إلاّ أن يريد به عدم كونه معرضاً للسقوط قطعاً أو غالباً ، فلا بأس به فإنه في معنى الإلقاء.
( ولا بأس بإلقاء القُراد والحَلَم ) بفتح الحاء واللام جمع حَلَمة كذلك ، وهي القُراد العظيم كما عن الجوهري (٣) ، بلا خلاف إذا كان عن نفسه ؛ للصحيح الآتي.
وكذا عن بعيره في القُراد ، وفي الحملة عنه قولان ، أجودهما المنع ، وفاقاً للتهذيب وجمع (٤) ؛ للصحيحين (٥) وغيرهما (٦) ، المصرّحة بالفرق بينها
__________________
(١) الفقيه ٢ : ٢٣٠ / ١٠٩١ ، التهذيب ٥ : ٣٣٦ / ١١٦١ ، الوسائل ١٢ : ٥٤٠ أبواب تروك الإحرام ب ٧٨ ح ٥.
(٢) اختاره في المسالك ١ : ١١٠.
(٣) الصحاح ٥ : ١٩٠٣. والقرُاد : ما يتعلّق بالبعير ونحوه ، وهو كالقمل للإنسان. المصباح المنير : ٤٩٦.
(٤) التهذيب ٥ : ٣٣٨ ؛ وانظر المدارك ٧ : ٣٤٥ ، ومفاتيح الشرائع ١ : ٣٤١ ، والوسائل ١٢ : ٥٤٢ الباب ٨٠ ، وكشف اللثام ١ : ٣٢٨.
(٥) الأوّل : الفقيه ٢ : ٢٣٢ / ١١٠٦ ، التهذيب ٥ : ٣٣٨ / ١١٦٧ ، الوسائل ١٢ : ٥٤٢ أبواب تروك الإحرام ب ٨٠ ح ١. الثاني : الكافي ٤ : ٣٦٤ / ٨ ، الفقيه ٢ : ٢٣٢ / ١١٠٧ ، الوسائل ١٢ : ٥٤٣ أبواب تروك الإحرام ب ٨٠ ح ٢.
(٦) التهذيب ٥ : ٣٣٨ / ١١٦٨ ، الوسائل ١٢ : ٥٤٣ أبواب تروك الإحرام ب ٨٠ ح ٤.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٦ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F313_riaz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

