بالاتفاق عليه ، لكن في الغنية التقييد صريحاً (١).
ثم ظاهر المصنّف المنع عن العرجاء مطلقاً ، وبه صرّح بعض المتأخرين (٢) ؛ لإطلاق الصحيح.
لكن الأصحاب قيّدوه بالبيّن كما قيل (٣) ، ولا بأس به ؛ للنبويين المتقدمين المنجبرين هنا بعملهم ، مضافاً إلى الأصل وإطلاق نحو( فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) (٤) خرج منه المجمع عليه فيبقى الباقي ، وهذه الأدلة لعلّها تترجّح على الإطلاق الصحيح ، فيقيّد بها.
( ولا العضباء ) وهي التي ذهب قرنها كما في التحرير (٥) ، وفي غيره : أنها المكسورة القرن الداخل (٦) ، ولعلّهما واحد.
( ولا ما نقص منها شيء كالخصي ) ومقطوعة الاذن.
لدخولها في عموم النقص وخصوص القوي المتقدم في الأول ، مضافاً فيه إلى مفهوم الصحيح في المقطوع القرن أو المكسور القرن : « إذا كان القرن الداخل صحيحاً فلا بأس وإن كان القرن الظاهر الخارج مقطوعاً » (٧).
ومنطوقه مجمع عليه بيننا كما في المنتهى (٨) ، ويعضده الصحيح الآخر أيضاً : في الأُضحية يكسر فرنها ، قال : « إذا كان القرن الداخل صحيحاً فهو
__________________
(١) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٨٢.
(٢) مفاتيح الشرائع ١ : ٣٥٣.
(٣) المدارك ٨ : ٣٢.
(٤) البقرة : ١٩٦.
(٥) التحرير ١ : ١٠٥.
(٦) انظر الإرشاد ١ : ٣٣٢ ، والمدارك ٨ : ٣١ ، والذخيرة : ٦٦٧.
(٧) التهذيب ٥ : ٢١٣ / ٧١٧ ، الوسائل ١٤ : ١٢٨ أبواب الذبح ب ٢٢ ح ٠٣
(٨) المنتهى ٢ : ٧٤١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٦ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F313_riaz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

