( ولو ضلّ ) الهدي ( فذبحه غير ) صاحبه ( لم يُجزئ ) عنه مطلقاً كما عليه الماتن هنا وفي الشرائع (١) ، وتبعه الفاضل في الإرشاد والقواعد (٢) ، مع أنه في التحرير والمنتهى (٣) أفتى بالإجزاء إن ذبحه عن مالكه بمنى وإلاّ فلا. وهو الأقوى ، بل عزاه إلى المشهور بعض أصحابنا (٤) ؛ للصحيح : « إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجزئ عن صاحبه » (٥).
وليعرّفه قبل ذلك ثلاثة أيام يوم النحر واليومين بعده ؛ للصحيح : « إذا وجد الرجل هدياً ضالاًّ فليعرّفه يوم النحر واليوم الثاني والثالث ، ثم ليذبحه عن صاحبه عشيّة الثالث » (٦).
والظاهر الوجوب ؛ للأمر بلا معارض ، وللتحرز عن النيابة بلا ضرورة ولا استنابة خصوصاً عن غير معيّن ، وعن إطلاق الذبح عما في الذمة إطلاقاً محتملاً للوجوب والندب ، وللهدي وغيره ، وللمتمتع وغيره ، حج الإسلام وغيره ، ولعلّه لذا منع عنه الماتن ، وتبعه الفاضل في بعض كتبه.
ثم إن القول بالإجزاء مشروط بما إذا ذبحه الواجد عن صاحبه ، وإلاّ فلا يجزئ عنه ولا عن صاحبه ، سواء نواه عن نفسه أو لا ، وبذلك صرّح
__________________
(١) الشرائع ١ : ٢٦٠.
(٢) الإرشاد ١ : ٣٣٢ ، القواعد ١ : ٨٨.
(٣) التحرير ١ : ١٠٦ ، المنتهى ٢ : ٧٥١.
(٤) كشف اللثام ١ : ٣٦٨.
(٥) الكافي ٤ : ٤٩٥ / ٨ ، الفقيه ٢ : ٢٩٧ / ١٤٧٥ ، التهذيب ٥ : ٢١٩ / ٧٣٩ ، الإستبصار ٢ : ٢٧٢ / ٩٦٣ الوسائل ١٤ : ١٣٧ أبواب الذبح ب ٢٨ ح ٢.
(٦) الكافي ٤ : ٤٩٤ / ٥ ، التهذيب ٥ : ٢١٧ / ٧٣١ ، الوسائل ١٤ : ١٣٧ أبواب الذبح ب ٢٨ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٦ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F313_riaz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

