بعد التشريق ، فإن فات فليصم بعد ذلك إلى آخر الشهر. وهو أحوط ؛ لاختصاص أكثر الأخبار بذلك (١). ومن ذهب إلى كونه قضاءً بعد التشريق لم يجز عنده التأخير إليه اختياراً قطعاً ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط على ما في المختلف. والحقّ أنه أداء ، كما في الخلاف والسرائر والجامع والمختلف والمنتهى والتذكرة والتحرير وفيما عندنا من نسخ المبسوط ؛ إذ لا دليل على خروج الوقت ، بل العدم ظاهر ما مرّ ، وغاية الأمر وجوب المبادرة (٢).
( ولو خرج ذو الحجّة ولم يصم الثلاثة ) بكمالها سقط عنه الصوم و ( تعيّن ) عليه ( الهدي في القابل بمنى ) عند علمائنا وأكثر العامة كما في المدارك (٣) ، وفي غيره الإجماع كما عن صريح الخلاف (٤) ، بل قيل : نقله جماعة ؛ وهو الحجة.
مضافاً إلى الصحيح : « من لم يصم في ذي الحجة حتى هلّ هلال المحرّم فعليه دم شاة وليس له صوم ، ويذبحه بمنى » (٥).
وإطلاقه بل عمومه يعمّ الهدي والكفارة واحتمال اختصاصه بالثاني لا وجه له سيّما مع استدلال الأصحاب به فيما نحن فيه.
__________________
(١) الوسائل ١٤ : أبواب الذبح ب ٤٦ ، ٥٢ ، ٥٣ ، ٥٤.
(٢) قال به في كشف اللثام ١ : ٣٦٤ ، وهو في المختلف : ٣٠٥ ، والخلاف ٢ : ٢٧٨ ، والسرائر ١ : ٥٩٤ ، والجامع : ٢١١ ، والمختلف : ٣٠٥ ، والمنتهى ٢ : ٧٤٦ ، والتذكرة ١ : ٣٨٣ ، والتحرير ١ : ١٠٥.
(٣) المدارك ٨ : ٥٥.
(٤) الخلاف ٢ : ٢٧٨.
(٥) الكافي ٤ : ٥٠٩ / ١٠ ، التهذيب ٥ : ٣٩ / ١١٦ ، الإستبصار ٢ : ٢٧٨ / ٩٨٩ ، الوسائل ١٤ : ١٨٥ أبواب الذبح ب ٧ ح ١.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٦ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F313_riaz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

