ونحو منهما ثالث (١).
والموثق : « من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحلّ ، أحبّ أو كره » (٢).
وأصرح منها ما رواه الفضل عن مولانا الرضا عليهالسلام في العلل : من أنّهم أُمروا بالتمتع إلى الحج لأنه تخفيف ، إلى قوله : « وأن لا يكون الطواف محظوراً ، لأن المحرم إذا طاف بالبيت أحلّ إلاّ لعلّة ، فلولا التمتع لم يكن للحاجّ أن يطوف ، لأنه إن طاف أحلّ وأفسد إحرامه وخرج منه قبل أداء الحج » (٣).
وعليه الشيخ في المبسوط والنهاية والخلاف (٤) ، وعن الشهيد أنّ الفتوى به مشهورة ، وبه صرّح في اللمعة وشيخنا في الشرح واختاراه فيهما وفي المسالك (٥) ، ونفى عنه البأس في التنقيح وذهب إليه المحقّق الثاني (٦).
( وقيل : إنما يحلّ المفرد ) بذلك خاصة ، القائل به الشيخ في التهذيب (٧) ؛ للنصوص المستفيضة ، منها زيادةً على ما قد عرفته ممّا دلّ على أن السائق لا يحلّ ما لم يبلغ الهدي محلّه خصوص جملة من المعتبرة ، منها الصحيح : إنّ رجلاً جاء إلى أبي جعفر عليهالسلام وهو خلف المقام قال : إني قرنت بين حج وعمرة ، فقال له : « هل طفت بالبيت؟
»
__________________
(١) التهذيب ٥ : ٤٤٦ / ١٥٥٤ ، الوسائل ١١ : ٢٦٦ أبواب أقسام الحج ب ٩ ح ٤.
(٢) الكافي ٤ : ٢٩٩ / ٢ ، الفقيه ٢ : ٢٠٣ / ٩٢٧ ، التهذيب ٥ : ٤٤ / ١٣٢ ، الوسائل ١١ : ٢٥٥ أبواب أقسام الحج ب ٥ ح ٥.
(٣) علل الشرائع : ٢٩٩ / ٩ ، عيون الأخبار ٢ : ١١٨ / ١ ، الوسائل ١١ : ٢٣٢ أبواب أقسام الحج ب ٢ ح ٢٧.
(٤) المبسوط ١ : ٣١١ ، النهاية : ٢٠٨ ، انظر الخلاف ٢ : ٢٨٢.
(٥) اللمعة ( الروضة البهية ٢ ) : ٢١٤ ، المسالك ١ : ١٠٢.
(٦) التنقيح الرائع ١ : ٤٤١ ، المحقق الثاني في جامع المقاصد ٣ : ١١٥.
(٧) التهذيب ٥ : ٤٤.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٦ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F313_riaz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

