الثانية (١).
( وأن يكون تامّاً ، فلا تجزئ العوراء ) البيّن عورها ( ولا العرجاء ) البيّن عرجها ، ولا المريضة البيّن مرضها ، ولا الكسيرة التي لا تنقي ، بلا خلاف فيه على الظاهر ، المصرَّح به في عبائر جماعة (٢) ، مؤذنين بدعوى الإجماع ، كما صرّح به بعضهم ، بل في المدارك : إنه مجمع عليه بين العلماء (٣).
وفي المنتهى : وقد وقع الاتفاق من العلماء على اعتبار هذه الصفات الأربع في المنع ، روى البراء بن عازب قال : قام فينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خطيباً فقال : « أربع لا تجوز في الأضحى : العوراء البيّن عورها ، والمريضة البيّن مرضها ، والعرجاء البيّن عرجها ، والكسيرة التي لا تنقي » (٤).
ومعنى البيّن عورها : التي انخسف عينها وذهبت ، فإن ذلك ينقصها ؛ لأن شحمة العين عضو يستطاب أكله.
والعرجاء : البيّن عرجها التي عرجها متفاحش يمنعها السير مع الغنم ومشاركتهن في العلف والرعي فتهزل.
والتي لا تنقي : التي لا مخّ لها لهزالها ؛ لأن النقي بالنون المكسورة والقاف المسكّنة : المخّ.
والمريضة قيل : هي الجرباء ؛ لأن الجرب يفسد اللحم والأقرب اعتبار كل مرض يؤثر في هزالها وفساد لحمها.
__________________
(١) كشف اللثام ١ : ٣٦٦.
(٢) منهم : الفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٦٦.
(٣) المدارك ٨ : ٣٠.
(٤) انظر سنن البيهقي ٥ : ٢٤٢.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٦ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F313_riaz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

