وعن التذكرة والمنتهى (١) : الإجماع على أنه لو دفع قبل الإسفار بعد طلوع الفجر أو بعد طلوع الشمس لم يكن مأثوماً إجماعاً.
( واللواحق ) أُمور ( ثلاثة : )
( الأول : الوقوف بالمشعر ) الحرام ( ركن ) عندنا ( فمن لم يقف به ليلاً ولا بعد الفجر عامداً بطل حجّه ) بإجماعنا وأخبارنا ، منها : « إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج » (٢).
بل هو أعظم من الوقوف بعرفة ؛ لثبوته في نصّ الكتاب (٣) ، كما في المرسل كالموثق : « الوقوف بالمشعر فريضة والوقوف بعرفة سنّة » (٤).
خلافاً للمحكي عن أكثر العامة (٥).
وعن الإسكافي والتهذيب (٦) : أنه إن تعمّد ترك الوقوف به فعليه بدنة.
وفي المختلف : وهذا الكلام يحتمل أمرين :
أحدهما : أن من ترك الوقوف بالمشعر الذي حدّه ما بين المأزمين إلى الحياض وإلى وادي محسِّر وجب عليه بدنة.
__________________
(١) التذكرة ١ : ٣٧٥ ، المنتهى ٢ : ٧٢٦.
(٢) التهذيب ٥ : ٢٩٢ / ٩٩١ ، الإستبصار ٢ : ٣٠٥ / ١٠٨٩ ، الوسائل ١٤ : ٣٨ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٢٣ ح ٢.
(٣) البقرة : ١٩٨.
(٤) الفقيه ٢ : ٢٠٦ / ٩٣٧ ، التهذيب ٥ : ٢٨٧ / ٩٧٧ ، الإستبصار ٢ : ٣٠٢ / ١٠٨٠ ، الوسائل ١٣ : ٥٥٢ أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب ١٩ ح ١٤.
(٥) حكاه عنهم في المنتهى ٢ : ٧٢٥ ، وهو في مغني المحتاج : ٤٩٩ ، وبدائع الصنائع ٢ : ١٣٥.
(٦) نقله عن الإسكافي في المختلف : ٣٠٠ ، التهذيب ٥ : ٢٩٤.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ٦ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F313_riaz-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

