التجبية فلا صلاة إلّا بركوع ، وأما زقو هذا العبد الأسود فوق الكعبة ، فنعم عبد الله هو ، وأما الخمار فأي شيء أستر من الخمار؟» فقالت : بأبي وأمي إني كنت أحب أن تعرف الفرعاء من الزعراء (١). قال : وكانت امرأة لها شعر.
أخبرنا أبو المظفر بن القشيري ، أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن ، أنا أبو عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية ، قالت : قرئ على أبي القاسم المستملي ، أنا أبو بكر ابن المقرئ.
قالا : أنا أبو يعلى الموصلي ، نا نصر بن علي ، قال : حدثتنا ـ وقال ابن حمدان : حدثتني ـ عطية أم عمرو عجوز من بني مجاشع قالت : حدثتني عمتي ، عن جدي ، عن عائشة قالت :
جاءت هند بنت عتبة ـ زاد ابن حمدان : بن ربيعة ـ إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم لتبايعه فنظر ـ وفي حديث ابن المقرئ قالت : فنظر ـ إلى يديها فقال : ـ زاد ابن حمدان : لها ، وقالا : ـ «اذهبي فغيري يدك» ، قالت : فذهبت فغيّرتها بحناء ، ثم جاءت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ـ وقال ابن حمدان : إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : ـ «أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا ، ولا تسرقي ولا تزني» قالت : أو تزني الحرة؟ قال : «ولا تقتلن أولادكن خشية إملاق» قالت : وهل تركت لنا أولادا نقتلهم؟! قال : فبايعته ثم قالت له وعليها سواران من ذهب : ما تقول في هذين السوارين؟ قال : «جمرتان من نار جهنم» ، وقال ابن حمدان : «من جمر جهنم» [١٣٨٥٤].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو محمّد الصريفيني ، أنا أبو بكر محمّد بن عمر ابن علي بن خلف بن زنبور ، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا أحمد بن صالح ، نا عنبسة بن خالد ، نا يونس ، عن ابن شهاب ، حدّثني عروة ، عن عائشة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم قال : جاءت هند بنت عتبة بن ربيعة فقالت : يا رسول الله والله ما كان على الأرض من أهل (٢) خباء أحب إليّ أن يذلوا من أهل خبائك ، وما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحبّ إليّ أن يعزّوا من أهل خبائك ، فقال : «وأيضا والذي نفسي بيده» ثم قالت : يا رسول الله إنّ أبا سفيان
__________________
(١) الزعراء من النساء هي القليلة الشعر.
(٢) سقطت من «ز».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٧٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2571_tarikh-madina-damishq-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
