|
أنت نعم المتاع لو كنت تبقى |
|
غير أن لا بقاء للإنسان |
فبكى الحسين ثم قال : أنت حرة ، وما بعث به معاوية معك فهو لك ، ثم قال لها : هل قلت في معاوية شيئا؟ فقالت :
|
رأيت الفتى يمضي ويجمع جهده |
|
رجاء الغنى والوارثون قعود |
|
وما للفتى إلّا نصيب من التقى |
|
إذا فارق الدنيا عليه يعود |
فأمر لها بألف دينار وأخرجها ، ثم قال : رأيت أبي (١) كثيرا ما ينشد (٢) :
|
ومن يطلب الدنيا لحال تسرّه (٣) |
|
فسوف لعمري عن قليل يلومها |
|
إذا أدبرت كان على المرء فتنة |
|
وإن أقبلت كانت قليل دوامها (٤) |
ثم بكى وقام إلى صلاته.
حرف اللام ألف وحرف الياء فارغان
ذكر من ذكرت منهن بكنيتها دون التعريف لها بتسميتها
٩٤٤٩ ـ أم أبان بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف (٥)
أخت هند وخالة معاوية.
كانت بالشام ، وشهدت الفتح مع أخيها أبي هاشم ، وزوجها أبان بن سعيد بن العاص ابن أمية بن عبد شمس ، وقتل عنها يوم أجنادين (٦) ، وقيل إنه لم يكن معها سوى ليلتين حتى قتل عنها ذكر ذلك عبد الله بن محمّد بن ربيعة القدامي في كتاب «فتوح الشام» تصنيفه.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالوا : أنا أبو جعفر
__________________
(١) في المختصر : أبي أمير المؤمنين.
(٢) البيتان في ديوان الإمام علي بن أبي طالب ط. بيروت ص ١٨١.
(٣) صدره في الديوان :
فمن يحمد الدنيا لعيش يسره
(٤) روايته في الديوان :
|
إذا أقبلت كانت على المرء حسرة |
|
وإن أدبرت كانت كثيرا همومها |
(٥) نسب قريش ص ١٥٣.
(٦) انظر نسب قريش للمصعب ص ١٧٤ وأنساب الأشراف ٦ / ٤٧ طبعة دار الفكر.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٧٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2571_tarikh-madina-damishq-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
