أخبرنا أبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن بن محمّد ، نا نصر بن إبراهيم بن نصر الزاهد ، أنا أبو محمّد عبد الله بن الوليد الأنصاري الأندلسي ، أنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد فيما كتب إلي أخبرني جدي عبد الله بن محمّد بن علي اللخمي الباجي ، أنا أبو محمّد عبد الله بن يونس ، أنا بقي بن مخلد ، نا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدّثني عفان ، حدّثني عثمان بن عبد الحميد ، نا الوليد قال :
بلغنا أن امرأة كانت بالكوفة ولها زوج ولها أربع بنات فمات صاحبها وترك أربع بنات ليس لهن مال ولا عندهن جمال فقيل لها : عليك بعمر بن عبد العزيز ، لعله أن يلحقهن في العطاء ، قال : فشخصت إليه ، قال : فدخلت عليه حين قدمت فحدّثته حديثي (١) ثم قال : أدخلوها على فاطمة (٢). فدخلت على فاطمة فما رأيت عليها خزّا ولا قزا (٣) ولا هرويا ولا قوهيا (٤) فبينا أنا كذلك إذا رجل يغرف ماء من حبّ (٥) فقلت لفاطمة : هذا رجل فاستتري فقالت : هذا أمير المؤمنين فدنا قال : ردّي علي قصتك ، ففعلت فألحقهن وأعطاني عشرين دينارا ، فقال : استنفقي هذه. وكتب إلى عبد الحميد بن عبد الرّحمن ، وكان عامله على الكوفة ، فلمّا دخلت الكوفة قيل مات عمر بن عبد العزيز وقيل لو أتيته بالكتاب عسى الله أن يسخره. قالت : فأتيته ، فدفعت الكتاب إليه فلمّا قرأه بكى وبكى من حوله ، ثم قال : فكيف أصنع! قالت : والله لخرجت وهو حيّ ، وإنّ هذا لكتابه فأثبتهن في العطاء.
٩٥١١ ـ أم ولد لهشام بن عبد الملك
شاعرة.
أنبأنا أبو محمّد بن صابر ، أنا سهل بن بشر ، أنا علي بن بقاء الورّاق ، إجازة ، أنا المبارك بن سالم ، أنا الحسن بن رشيق ، نا يموت بن المزرع ، نا أبو مسلم عبد الله بن مسلم ، عن أبيه قال :
__________________
(١) بالأصل و «ز» : «حديثين» والأشبه ما أثبتناه عن المختصر لابن منظور.
(٢) يعني زوجته ، وهي فاطمة بنت عبد الملك ، تقدمت ترجمتها في هذا الجزء.
(٣) القز الإبريسم أعجمي معرب (تاج العروس).
(٤) بالأصل : قرهيا ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، والقوهي ضرب من الثياب بيض ، والثياب القوهية تنسب إلى قوهستان.
(٥) بالأصل و «ز» والمختصر : «جب» تصحيف ، ولعل الصواب ما أثبت ، والحبّ : الجرة العظيمة والخابية.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٧٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2571_tarikh-madina-damishq-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
