وليته أمر بالتأمّل في الإيراد الأوّل أيضا ، ويمكن إرجاعه إليهما معا ، وهو الأولى.
هذه جملة ما استدلّ به من الأخبار.
|
المحصّل من الأخبار المستدلّ بها على البراءة |
والإنصاف : ظهور بعضها في الدلالة على عدم وجوب الاحتياط في ما لا نصّ فيه في الشبهة (١) ، بحيث لو فرض تماميّة الأخبار الآتية للاحتياط (٢) وقعت المعارضة بينها ، لكن بعضها غير دالّ إلاّ على عدم وجوب الاحتياط لو لم يرد أمر عامّ به ، فلا يعارض (٣) ما سيجيء من أخبار الاحتياط لو نهضت للحجيّة سندا ودلالة.
|
الاستدلال على البراءة بالإجماع : |
وأمّا الإجماع :
فتقريره من (٤) وجهين :
|
١ ـ دعوى الإجماع فيما لم يرد دليل على تحريه مطلقاً |
الأوّل : دعوى إجماع العلماء كلّهم ـ من المجتهدين والأخباريّين ـ على أنّ الحكم في ما لم يرد فيه دليل عقليّ أو نقليّ على تحريمه من حيث هو ولا على تحريمه (٥) من حيث إنّه مجهول الحكم ، هي البراءة وعدم العقاب على الفعل.
وهذا الوجه لا ينفع إلاّ بعد عدم تماميّة ما ذكر من الدليل العقليّ
__________________
(١) في (ص) زيادة : «التحريميّة».
(٢) ستأتي في الصفحة ٦٤ ـ ٦٧ ، ٧٦ ـ ٧٨ و ٨٢.
(٣) في (ر) و (ظ): «فلا تعارض».
(٤) في (ر) و (ص): «على».
(٥) لم ترد «من حيث هو ولا على تحريمه» في (ر).
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2430_farid-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
