إلى صنفين يعلم المكلّف دخوله تحت أحدهما.
|
المناقشة في القول المذكور |
لكن كلّ من الدعويين خصوصا الأخيرة ضعيفة ؛ فإنّ دعوى عدم شمول ما دلّ على وجوب حفظ الفرج عن الزنا أو العورة عن النظر للخنثى ، كما ترى.
وكذا دعوى اشتراط التكليف بالعلم بتوجّه خطاب تفصيليّ ؛ فإنّ المناط في وجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة عدم جواز إجراء أصل الإباحة في المشتبهين ، وهو ثابت في ما نحن فيه ؛ ضرورة عدم (١) جريان أصالة الحلّ في كشف كلّ من قبلي الخنثى ؛ للعلم بوجوب حفظ الفرج من النظر والزنا على كلّ أحد ، فمسألة الخنثى نظير المكلّف المردّد بين كونه مسافرا أو حاضرا لبعض الاشتباهات ، فلا يجوز له ترك العمل بخطابهما (٢).
__________________
(١) في غير (ت) زيادة : «جواز».
(٢) كذا في (ظ) ، وفي غيرها : «بخطابيهما».
٢٥٣
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2430_farid-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
