الخامس
|
أصل الإباحة إنّما هو مع عدم أصل موضوعيّ حاكم عليه |
أنّ أصالة الإباحة في مشتبه الحكم إنّما هو مع عدم أصل موضوعيّ حاكم عليها ، فلو شكّ في حلّ أكل حيوان مع العلم بقبوله التذكية جرى أصالة الحلّ ، وإن شكّ فيه من جهة الشكّ في قبوله للتذكية فالحكم الحرمة ؛ لأصالة عدم التذكية : لأنّ من شرائطها قابليّة المحلّ ، وهي مشكوكة ، فيحكم بعدمها وكون الحيوان ميتة.
|
ما يظهر من المحقّق والشهيد الثانيين في حيوان متولّد من طاهر ونجس والمناقشة في ذلك |
ويظهر من المحقّق والشهيد الثانيين (١) قدس سرهما فيما إذا شكّ في حيوان متولّد من طاهر ونجس لا يتبعهما في الاسم وليس له مماثل : أنّ الأصل فيه الطهارة والحرمة.
فإن كان الوجه فيه أصالة عدم التذكية ، فإنّما يحسن مع الشكّ في قبول التذكية وعدم عموم يدلّ على جواز تذكية كلّ حيوان إلاّ ما خرج ، كما ادّعاه بعض (٢).
__________________
(١) انظر جامع المقاصد ١ : ١٦٦ ، الروضة البهيّة ١ : ٢٨٥ ـ ٢٨٦ ، وتمهيد القواعد : ٢٧٠.
(٢) ادّعاه السيّد المرتضى في الناصريّات : ٩٩ ، وانظر مفاتيح الشرائع ١ : ٦٩ ـ ٧٠ ، ومفاتيح الاصول : ٥٣٤.
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2430_farid-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
