المجعولة ولا الآثار الشرعيّة المترتّبة عليها ، كوجوب الإعادة فيما نحن فيه.
ويردّه : ما تقدّم في نظيره : من أنّ الرفع راجع (١) إلى شرطيّة طهارة اللباس بالنسبة إلى الناسي ، فيقال ـ بحكم حديث الرفع ـ : إنّ شرطيّة الطهارة شرعا مختصّة بحال الذكر ، فيصير صلاة الناسي في النجاسة مطابقة للمأمور به ، فلا يجب الإعادة. وكذلك الكلام في الجزء المنسيّ ، فتأمّل.
|
اختصاص الرفع بما لا يكون في رفعه ما ينافي الامتنان |
واعلم ـ أيضا ـ : أنّه لو حكمنا بعموم الرفع لجميع الآثار ، فلا يبعد اختصاصه بما لا يكون في رفعه ما ينافي الامتنان على الامّة ، كما إذا استلزم إضرار المسلم ؛ فإتلاف المال المحترم نسيانا أو خطأ لا يرتفع معه الضّمان. وكذلك الإضرار بمسلم لدفع الضرر عن نفسه لا يدخل في عموم «ما اضطرّوا إليه» ؛ إذ لا امتنان في رفع الأثر عن الفاعل بإضرار الغير ؛ فليس الإضرار بالغير نظير سائر المحرّمات الإلهيّة المسوّغة لدفع الضرر.
وأمّا ورود الصحيحة المتقدّمة عن المحاسن (٢) في مورد حقّ الناس ـ أعني العتق والصدقة ـ فرفع أثر الإكراه عن الحالف يوجب فوات نفع على المعتق والفقراء ، لا إضرارا بهم.
وكذلك رفع أثر الإكراه عن المكره في ما إذا تعلّق (٣) بإضرار
__________________
(١) في (ر) و (ص) زيادة : «هنا» ، ولكن شطب عليها ظاهرا في (ص).
(٢) تقدّمت في الصفحة ٢٩.
(٣) في (ت) و (ه) زيادة : «الإكراه».
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2430_farid-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
