فيها ، وهو مستلزم لصحّتها ولو بالإجماع المركّب ، أو عدم القول بالتفكيك بينهما في غير الصوم والحجّ.
|
المناقشة في الاستدلال |
وقد استدلّ بهذه الآية غير واحد تبعا للشيخ قدسسره (١).
وهو لا يخلو عن نظر يتوقّف على بيان ما يحتمله الآية الشريفة من المعاني ، فنقول :
|
معاني حرمة إبطال العمل |
|
المعنى الأوّل |
إنّ حقيقة الإبطال ـ بمقتضى وضع باب الإفعال ـ إحداث البطلان في العمل الصحيح وجعله باطلا ، نظير قولك : أقمت زيدا أو أجلسته أو أغنيته.
|
المعنى الثاني |
والآية بهذا المعنى راجعة إلى النهي عن جعل العمل لغوا لا يترتّب عليه أثر كالمعدوم بعد أن لم يكن كذلك ، فالإبطال هنا نظير الإبطال في قوله تعالى : (لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى)(٢) ، بناء على أنّ النهي عن تعقيبها بهما ؛ بشهادة قوله تعالى : (ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً ...) الآية (٣).
الثاني : أن يراد به إيجاد العمل على وجه باطل ، من قبيل قوله :
__________________
(١) لم نعثر على الاستدلال بهذه الآية في كتب الشيخ ولا في كتب غيره لإثبات صحّة العبادة عند الشكّ في طروّ مانع. نعم ، استدلّ بها جماعة لإثبات حرمة قطع الصلاة لغير حاجة ، انظر تذكرة الفقهاء ٣ : ٢٩٩ ، والذكرى (الطبعة الحجريّة) : ٢١٥ ، وروض الجنان : ٣٣٨ ، والرياض ٣ : ٥١٦. ولم نعثر على الاستدلال بها في كتب الشيخ مطلقا.
(٢) البقرة : ٢٦٤.
(٣) البقرة : ٢٦٢.
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2430_farid-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
