الثاني
|
كيفيّة النيّة في الصلوات المتعدّدة في مسألة اشتباه القبلة ونحوها |
أنّ النيّة في كلّ من الصلوات المتعدّدة ، على الوجه المتقدّم في مسألة الظهر والجمعة (١) ، وحاصله : أنّه ينوي في كلّ منهما فعلها احتياطا لإحراز الواجب الواقعيّ المردّد بينها وبين صاحبها تقرّبا إلى الله ، على أن يكون القرب علّة للإحراز الذي جعل غاية للفعل.
ويترتّب على هذا : أنّه لا بدّ من أن يكون حين فعل أحدهما عازما على فعل الآخر ؛ إذ النيّة المذكورة لا تتحقّق بدون ذلك ؛ فإنّ من قصد الاقتصار على أحد الفعلين ليس قاصدا لامتثال الواجب الواقعيّ على كلّ تقدير ، نعم هو قاصد لامتثاله على تقدير مصادفة هذا المحتمل له لا مطلقا ، وهذا غير كاف في العبادات المعلوم وقوع التعبّد بها. نعم ، لو احتمل كون الشيء عبادة ـ كغسل الجنابة إن احتمل الجنابة (٢) ـ اكتفى فيه بقصد الامتثال على تقدير تحقّق الأمر به. لكن ليس هنا تقدير آخر يراد (٣) منه التعبّد على ذلك التقدير ، فغاية ما
__________________
(١) راجع الصفحة ٢٩١.
(٢) لم ترد «إن احتمل الجنابة» في (ه).
(٣) في (ظ): «يريد».
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2430_farid-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
