وينبغي التنبيه على امور :
الأوّل
|
التفصيل المحكي عن المحقّق بين ما يعمّ به البلوى وغيره |
أنّ المحكيّ عن المحقّق (١) التفصيل في اعتبار أصل البراءة بين ما يعمّ به البلوى وغيره ، فيعتبر في الأوّل دون الثاني ، ولا بدّ من حكاية كلامه قدسسره في المعتبر والمعارج حتّى يتّضح حال النسبة ، قال في المعتبر :
|
كلام المحقّق في المعتبر |
الثالث ـ يعني من أدلّة العقل ـ : الاستصحاب ، وأقسامه ثلاثة :
الأوّل : استصحاب حال العقل ، وهو التمسّك بالبراءة الأصليّة ، كما يقال : الوتر ليس واجبا ؛ لأنّ الأصل براءة العهدة. ومنه : أن يختلف العلماء في حكم الدية (٢) بين الأقلّ والأكثر ، كما في دية عين الدابّة المتردّدة بين النصف والربع.
إلى أن قال :
الثاني : أن يقال : عدم الدليل على كذا ، فيجب انتفاؤه. وهذا يصحّ فيما يعلم أنّه لو كان هنا دليل لظفر به ، أمّا لا مع ذلك فيجب التوقّف ، ولا يكون ذلك الاستدلال حجّة. ومنه القول بالإباحة لعدم
__________________
(١) حكاه عنه المحقّق القمّي في القوانين ٢ : ١٥.
(٢) في (ت) ، (ر) و (ص) زيادة : «المردّدة».
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2430_farid-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
