|
كلام العلّامة في التذكرة |
قال في التذكرة : لو فاتته صلوات معلومة العين غير معلومة العدد ، صلّى من تلك الصلوات إلى أن يغلب في ظنّه الوفاء ؛ لاشتغال الذمّة بالفائت ، فلا يحصل البراءة قطعا إلاّ بذلك. ولو كانت واحدة ولم يعلم العدد ، صلّى تلك الصلاة مكرّرا حتّى يظنّ الوفاء.
ثمّ احتمل في المسألة احتمالين آخرين : أحدهما : تحصيل العلم ؛ لعدم البراءة إلاّ باليقين ، والثاني : الأخذ بالقدر المعلوم ؛ لأنّ الظاهر أنّ المسلم لا يفوّت الصلاة. ثمّ نسب كلا الوجهين إلى الشافعيّة (١) ، انتهى.
وحكي هذا الكلام ـ بعينه ـ عن النهاية (٢) ، وصرّح الشهيدان (٣) بوجوب تحصيل العلم مع الإمكان ، وصرّح في الرياض (٤) بأنّ مقتضى الأصل القضاء حتّى يحصل العلم بالوفاء ؛ تحصيلا للبراءة اليقينيّة. وقد سبقهم في هذا الاستدلال الشيخ قدسسره في التهذيب ، حيث قال :
|
كلام الشيخ في التهذيب |
أمّا ما يدلّ على أنّه يجب أن يكثر منها ، فهو ما ثبت أنّ قضاء الفرائض واجب ، وإذا ثبت وجوبها ولا يمكنه أن يتخلّص من ذلك إلاّ بأن يستكثر منها ، وجب (٥) ، انتهى.
|
المورد من موارد جريان أصالة البراءة |
وقد عرفت (٦) : أنّ المورد من موارد جريان أصالة البراءة والأخذ
__________________
(١) التذكرة ٢ : ٣٦١.
(٢) نهاية الإحكام ١ : ٣٢٥.
(٣) انظر الذكرى ٢ : ٤٣٧ ـ ٤٣٨ ، والمقاصد العليّة : ٢١٧.
(٤) الرياض ٤ : ٢٨٩.
(٥) التهذيب ٢ : ١٩٨.
(٦) راجع الصفحة ١٦٩ ـ ١٧٠.
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2430_farid-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
