المال ـ لا يمكنه أن يقول : إنّي لا أعلم أنّي مستطيع ولا يجب عليّ شيء ، بل يجب عليه محاسبة ماله ؛ ليعلم أنّه واجد للاستطاعة أو فاقد لها.
نعم ، لو شكّ بعد المحاسبة في أنّ هذا المال هل يكفيه في الاستطاعة أم لا؟ فالأصل عدم الوجوب حينئذ» (١).
ثمّ ذكر المثال المذكور في المعالم بالتقريب المتقدّم عنه (٢).
|
اختلاف كلمات الفقهاء في فروع المسألة |
وأمّا كلمات الفقهاء فمختلفة في فروع هذه المسألة : فقد أفتى جماعة منهم ـ كالشيخ (٣) والفاضلين (٤) وغيرهم (٥) ـ بأنّه لو كان له فضّة مغشوشة بغيرها وعلم بلوغ الخالص نصابا وشكّ في مقداره ، وجب التصفية ؛ ليحصل (٦) العلم بالمقدار ، أو الاحتياط بإخراج ما يتيقّن (٧) معه البراءة.
نعم ، استشكل في التحرير في وجوب ذلك (٨) ، وصرّح غير واحد
__________________
(١) القوانين ١ : ٤٦٠.
(٢) في الصفحة السابقة.
(٣) المبسوط ١ : ٢١٠.
(٤) الشرائع ١ : ١٥١ ، وقواعد الأحكام ١ : ٣٤٠.
(٥) كالشهيد الثاني في المسالك ١ : ٣٨٦ ، والفاضل النراقي في مستند الشيعة ٩ : ١٥٦.
(٦) في (ر) و (ص): «لتحصيل».
(٧) كذا في (ظ) و (ه) ، وفي غيرهما : «تيقّن».
(٨) التحرير ١ : ٦٢.
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2430_farid-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
