الثالث
|
الاحتياط التامّ موجب لاختلال النظام |
أنّه لا شكّ في حكم العقل والنقل برجحان الاحتياط مطلقا ، حتّى فيما كان هناك أمارة على الحلّ مغنية عن أصالة الإباحة ، إلاّ أنّه لا ريب في أنّ الاحتياط في الجميع موجب لاختلال النظام كما ذكره المحدّث المتقدّم ذكره (١) ، بل يلزم أزيد ممّا ذكره ، فلا يجوز الأمر به من الحكيم ؛ لمنافاته للغرض.
|
التبعيض بحسب الاحتمالات |
والتبعيض بحسب الموارد ، واستحباب الاحتياط حتّى يلزم الاختلال ـ أيضا ـ مشكل ؛ لأنّ تحديده في غاية العسر ، فيحتمل التبعيض بحسب الاحتمالات ، فيحتاط في المظنونات ، وأمّا المشكوكات فضلا عن انضمام الموهومات إليها ، فالاحتياط فيها حرج مخل بالنظام ، ويدلّ على هذا : العقل بعد ملاحظة حسن الاحتياط مطلقا واستلزام كلّيته الاختلال.
|
التبعيض بحسب المحتملات |
ويحتمل التبعيض بحسب المحتملات ، فالحرام المحتمل إذا كان من الامور المهمّة في نظر الشارع كالدماء والفروج ، بل مطلق حقوق الناس
__________________
(١) أي الشيخ الحرّ العاملي ، راجع الصفحة ١٣٤.
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2430_farid-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
