|
ترتّب الثواب على اجتناب الشبهة |
ولا يبعد التزام ترتّب الثواب عليه ؛ من حيث إنّه انقياد وإطاعة حكميّة ، فيكون حينئذ حال الاحتياط والأمر به حال نفس الإطاعة الحقيقيّة والأمر بها في كون الأمر لا يزيد فيه على ما ثبت فيه من المدح أو الثواب لو لا الأمر.
|
ظاهر بعض الأخبار كونها للاستحباب |
هذا ، ولكنّ الظاهر من بعض الأخبار المتقدّمة (١) ، مثل قوله عليهالسلام : «من ارتكب الشبهات نازعته نفسه إلى أن يقع في المحرّمات» ، وقوله : «من ترك الشبهات كان لما استبان له من الإثم أترك» ، وقوله : «من يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه» : هو كون الأمر به للاستحباب ، وحكمته أن لا يهون عليه ارتكاب المحرّمات المعلومة ، ولازم ذلك استحقاق الثواب على إطاعة أوامر الاحتياط ، مضافا إلى الخاصيّة المترتّبة (٢) على نفسه.
|
حسن الاحتياط مطلقاً |
ثمّ لا فرق فيما ذكرناه ـ من حسن الاحتياط بالترك ـ بين أفراد المسألة حتّى مورد دوران الأمر بين الاستحباب والتحريم ، بناء على أنّ دفع المفسدة الملزمة للترك أولى من جلب المصلحة الغير الملزمة ، وظهور
__________________
نفس الاحتياط ، أعني ترك الشيء لداعي احتمال كونه مبغوضا عند الشارع» مع اختلاف بينهما.
وبناء على ما في هامش (ص) لا بدّ أن يبدّل قوله : «ولا يبعد» ب «فلا يبعد».
(١) راجع الصفحة ٦٨.
(٢) في (ر) ، (ص) و (ظ) بدل «الخاصية المترتّبة» : «الثواب المترتّب» ، وفي (ت): «الثواب» ، وفوقها : «الخاصيّة».
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2430_farid-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
