لا من حيث المؤاخذة.
ويشهد له أيضا : قوله عليهالسلام ـ بعد قوله : «نعم ، أنّه إذا انقضت عدّتها فهو معذور» ـ : «جاز له أن يتزوّجها».
وكذا مع الجهل بأصل العدّة ؛ لوجوب الفحص ، وأصالة عدم تأثير العقد ، خصوصا مع وضوح الحكم بين المسلمين الكاشف عن تقصير الجاهل.
هذا إن كان الجاهل ملتفتا شاكّا ، وإن كان غافلا أو معتقدا للجواز فهو خارج عن مسألة البراءة ؛ لعدم قدرته على الاحتياط.
وعليه يحمل تعليل معذوريّة الجاهل بالتحريم بقوله عليهالسلام : «لأنّه لا يقدر ... الخ» ، وإن كان تخصيص الجاهل بالحرمة بهذا التعليل يدلّ على قدرة الجاهل بالعدّة على الاحتياط ؛ فلا يجوز حمله على الغافل ، إلاّ أنّه إشكال يرد على الرواية على كلّ تقدير ، ومحصّله لزوم التفكيك بين الجهالتين ، فتدبّر فيه وفي دفعه.
|
الاستدلال برواية «كلّ شيء فيه حلال وحرام ...» |
وقد يستدلّ على المطلب (١) ـ أخذا من الشهيد في الذكرى (٢) ـ بقوله عليهالسلام : «كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» (٣).
وتقريب الاستدلال كما في شرح الوافية ، أنّ معنى الحديث : أنّ
__________________
(١) المستدلّ هو الفاضل التوني في الوافية : ١٨١ ، وكذا الفاضل النراقي في المناهج : ٢١١.
(٢) الذكرى ١ : ٥٢.
(٣) الوسائل ١٢ : ٥٩ ، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل.
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2430_farid-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
