المطلب الثاني
في اشتباه الواجب بغير الحرام
وهو على قسمين ؛ لأنّ الواجب :
إمّا مردّد بين أمرين متنافيين (١) ، كما إذا تردّد الأمر بين وجوب الظهر والجمعة في يوم الجمعة ، وبين القصر والإتمام في بعض المسائل.
وإمّا مردّد بين الأقلّ والأكثر ، كما إذا تردّدت الصلاة الواجبة بين ذات السورة وفاقدتها ؛ للشكّ في كون السورة جزءا. وليس المثالان الأوّلان من الأقلّ والأكثر ، كما لا يخفى.
واعلم : أنّا لم نذكر في الشبهة التحريميّة من الشكّ في المكلّف به صور دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ؛ لأنّ مرجع الدوران بينهما في تلك الشبهة (٢) إلى الشكّ في أصل التكليف ؛ لأنّ الأكثر معلوم الحرمة والشكّ في حرمة الأقلّ (٣).
__________________
(١) في (ص): «متباينين».
(٢) في (ظ) زيادة : «بجميع أقسامها».
(٣) كذا في (ت) و (ه) ، وفي (ر) و (ظ) بدل «الأكثر ـ إلى ـ الأقلّ» : «الأقلّ حينئذ معلوم الحرمة والشكّ في حرمة الأكثر».
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2430_farid-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
