وليس هنا مورد التمسّك بعموم صحّة العقود (١) ؛ للعلم بخروج بعض المشتبهات التدريجيّة عن العموم ؛ لفرض العلم بفساد بعضها ، فيسقط العامّ عن الظهور بالنسبة إليها ، ويجب الرجوع إلى أصالة الفساد.
اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ العلم الإجماليّ بين المشتبهات التدريجيّة كما لا يقدح في إجراء الاصول العمليّة فيها ، كذلك لا يقدح في إجراء (٢) الاصول اللفظيّة ، فيمكن التمسّك فيما نحن فيه لصحّة (٣) كلّ واحد من المشتبهات بأصالة العموم ، لكنّ الظاهر الفرق بين الاصول اللفظيّة والعمليّة ، فتأمّل.
__________________
(١) في (ص) و (ظ) زيادة عبارة : «وإن قلنا بالرجوع إلى العامّ عند الشكّ في مصداق ما خرج عنه» ، وفي (ر) زيادة عبارة قريبة منها.
(٢) «إجراء» من (ظ).
(٣) في (ت): «في صحّة» ، وفي (ظ) و (ه): «بصحّة».
٢٥٠
![فرائد الأصول [ ج ٢ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2430_farid-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
