.................................................................................................
______________________________________________________
فظاهرها يدلّ على جواز النيابة له اختيارا أيضا ويؤيّده الشريعة السهلة ، وعدم المشقة والحرج ، وما تقدّم في جواز النيابة في طواف الزيارة (١) والشهرة.
لكن الاولى صريحة في عدم جواز النيابة ما دام حيّا ، ويمكن حمل الاولى على الاولى ، وحمل الشيخ الاولى على القدرة ، والثانية على عدمها.
ويؤيّده (أيّده خ ل) صحيحة معاوية بن عمار عنه عليه السّلام في رجل نسي طواف النساء حتى اتى الكوفة؟ قال : لا تحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت ، قلت : فان لم يقدر؟ قال : يأمر من يطوف عنه (٢).
وهذه صريحة في الجواز مع عدم القدرة ، وليس دلالتها على العدم معها بصريحة ، نعم مفهومة في الجملة ، والحمل الأوّل يستلزم التصرف في الأولى فقط ، وحمل الشيخ يستلزم التصرف في الكلّ ، وكانّ الحمل الأوّل أولى لما تقدم ، ولانّ النسيان عذر كما تقدم مرارا.
ولصحيحة معاوية بن عمار (في الفقيه) عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له : رجل نسي طواف النساء حتّى رجع الى أهله؟ قال : يأمر بان (من خ ل) يقضى عنه ان لم يحج فإنه لا تحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت (٣).
ولحسنته قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام رجل نسي طواف النساء حتى دخل اهله؟ قال : لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت وقال : يأمر ان يقضى عنه ان لم يحجّ فإن توفّي قبل ان يطاف عنه فليقض عنه وليّه أو غيره (٤).
ويمكن الجمع بحمل الوجوب بنفسه على تقدير ارادته الحج ، وبالنيابة على تقدير العدم ، وهو قريب من الأوّل.
__________________
(١) راجع الوسائل باب ٣٢ و ٥٨ من أبواب الطواف وباب ١٨ من أبواب النيابة في الحج.
(٢) الوسائل الباب ٥٨ من أبواب الطواف الرواية ٤.
(٣) الوسائل الباب ٥٨ من أبواب الطواف الرواية ٨.
(٤) الوسائل الباب ٥٨ من أبواب الطواف الرواية ٦.
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٧ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1904_majma-alfayda-walborhan-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
