رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : عليّ إمام البررة ، وقاتل الفجرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله (١).
وروي في صحاح ومسانيد وسنن المسلمين الحديث المتواتر عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حيث قال وهو آخذ بيد عليّ بن أبي طالب عليهالسلام : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أَبغضه ، وأنصر من نصره ، وأخذل من خذله (٢).
وروي في صحيح مسلم والنسائي والترمذي وغيرهم كثير عن عليّ أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال له : « لا يحبّك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق » (٣).
وروي في كنز العمال عن عليّ قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : « لولاك يا عليّ ما عرف المؤمنون من بعدي » (٤).
وعليه صار الميزان الأول لحديث العشرة هو حبّ أهل البيت وولايتهم وموالاتهم ونصرهم ونصرتهم. ومن البديهي أنّه إذا كان أمير المؤمنين عليهالسلام هو المقياس في هذه الحالة ، وكانت زوجته فاطمة الزهراء وابناه الحسن والحسين عليهمالسلام من أسياد أهل الجنة ، وهو نفسه عليهالسلام ساقي الناس على الحوض
__________________
(١) الجامع الصغير ٢ : ١٧٧ ، المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢٩ ، وأخرجه البغدادي في تاريخ بغداد ٣ : ١٨١ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمّال ١١ : ٦٠٢.
(٢) أنظر حديث الغدير بألفاظه المختلفة في : مسند أحمد ٤ : ٣٧٠ ، ٥ : ٤١٩ ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ٧١ ـ ٧٢ ، المستدرك على الصحيحين : ٣ / ١٠٩ ، السنّة لابن أبي عاصم : ٦٣٠ ، صحيح ابن حبّان : ١٥ / ٣٧٦ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٠٥ وعزاه إلى البزار ، سلسلة الأحاديث الصحيحة ٤ : ٣٣٠ ، واعلم أنّ جمعاً من كبار العلماء صرّح بتواتر عبارة « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » منهم الذهبي في سيرة أعلام النبلاء ٨ : ٣٣٥ ، شمس الدين الجزري في أسنى المطالب في مناقب سيّدنا عليّ بن أبي طالب : ٤٨ ، الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٤ : ٣٤٣ ـ ٣٤٤ وغيرهم.
(٣) أنظر صحيح مسلم ١ : ٦١ ، سنن النسائي ٨ : ١١٧ ، سنن الترمذي ٥ : ٣٠٦ ، مسند أحمد ١ : ٩٥.
(٤) كنز العمّال ١٣ : ١٥٢ ، والحديث أخرجه ابن المغازلي في مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب : ١٠٩.
