عن رسول الله ، وكان على رأس الفارّين عمر بن الخطاب ، فقد روى البخاري في صحيحه وغيره كثير عن أبي قتادة قال : خرجنا مع النبيّ صلىاللهعليهوسلم عام حنين ، فلمّا التقينا كانت للمسلمين جولة ، فرأيت رجلاً من المشركين قد علا رجلاً من المسلمين ، فضربته من ورائه على حبل عاتقه بالسيف فقطعت الدرع ، وأقبل عليّ فضمّني ضمّة وجدت منها ريح الموت ، ثمّ أدركه الموت فأرسلني ، فلحقت عمر بن الخطاب فقلت : ما بال الناس ؟ قال : أمرُ الله عزّ وجلّ (١).
ثم هروبهم في خيبر وهزيمتهم وعلى رأسهم كبار الصحابة أبو بكر وعمر ، فما روي عن أبي بكر وهزيمته وعمر وتجبين أصحابه له عند بعثهم لفتح خيبر ، صحّحه كلّ من الحاكم والذهبي فقد نقل الحاكم روايتين حول أبي بكر.
عن مسلمة بن الأكوع قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أبا بكر إلى بعض حصون خيبر فقاتل وجهد ولم يكن فتح.
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقال الذهبي في التلخيص : صحيح (٢).
وعن أبي ليلى عن عليّ أنّه قال : يا أبا ليلى أما كنت معنا بخيبر ؟ قال : بلى ، والله كنت معكم ، قال : فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، بعث أبا بكر إلى خيبر فسار بالناس وانهزم حتّى رجع.
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقال الذهبي في التلخيص : صحيح (٣).
__________________
(١) صحيح البخاري ٥ : ١٠٠ ، صحيح مسلم ٥ : ١٤٨.
(٢) المستدرك على الصحيحين وبهامشه تلخيص المستدرك ٣ / ٣٧.
(٣) المصدر نفسه ٣ : ٣٧.
