في عالم الذر ، وهذه تقتضي وجود الأذن الواعية ، ومعرفة الآخر وقبوله والحوار معه من أجل الوصول إلى الحقيقة ، حتى يستطيع أن يستنبط من النداءات القلبيّة مرادها وهدفها ، والتي تجسّدها وقائع معيّنة توصل المدقق فيها بعد وجود التوفيق الإلهي إلى الإيمان والاستبصار واعتناق مذهب أهل البيت عليهمالسلام.
ومن الأنواع والأشكال التي توجّهها النداءات القلبية وتشير إليها في حياة المؤمن قبل استبصاره والتي هي من أسباب التوفيق الإلهي للمؤمن إذا أتقن استغلالها وعرف مراميها وأهدافها فمنها :
نداء القلب والعقل إلى ضرورة إعادة النظر في مواقف تاريخيّة معيّنة من أجل الحكم الصحيح والواقعي عليها.
ومنها : نداءات وتوجيهات تأتي من خلال رؤى مناميّة صادقة توجّه مسار حياة الفرد إلى أهل البيت عليهمالسلام والدعوة إلى معرفتهم وحبهم وسلوك سبيلهم وصراطهم المستقيم.
ومنها : معاينة واقع المسلمين السيّئ الفاسد والحال المتشتّت المتشرذم ، والضلال الواضح ، مما يدفع العبد المخلص المؤمن للبحث عن الحقيقة من خلال دوائر أوسع من المحيط الذي يعاينه وألفه الناس.
ومنها : عدم ارتواء المؤمن ممّا يصدره علماء العقليّات المتناقضة والدوائر المنغلقة والأجوبة المناقضة للشرع والعقل والفطرة.
ومن تلك النداءات
أيضاً رؤية واقع وسلوك المؤمنين أتباع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام عن قرب ، عن طريق مشاهدة واقعهم
وسلوكهم وعلم علمائهم الموافق للشرع والعقل والفطرة ، ومقارنته بما يتّهمه به أعداؤهم من تهم شنيعة هم منها برآء ، وواقع التهم هذا ضد أتباع أهل البيت ، هو الذي ينشأ عليه
