الأفراد في مجتمعات مثل مجتمعاتنا ، فإذا شاهد المؤمن التناقض بين الواقع المشاهد المستيقن وبين التهم الظنيّة وغير الواقعية ، فإنّ ذلك سبباً رئيسياً لاستبصار الحقّ والحقيقة.
ومنها حبّ النبيّ محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وحبّ عليّ وفاطمة والحسن والحسين والأبرار من أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، والحنين القلبي والعقلي الدائم لهم ، ممّا يدفع المؤمن إلى وجود حرارة متصاعدة من القلب تدفع إلى البحث عن حقيقتهم وحقّهم وأحقّيتهم ، ولو لاحظ المستبصر هذا الحنين لأهل البيت عليهمالسلام ، لوجد أنّه كان يرافقه منذ نعومة أظفاره ، ولكنّه وبسبب فراغ محيطه من علم أهل البيت لا يوصله الحنين إلى الحقيقة ، ويبقى الحنين متصاعداً إلى أنْ يتيسر للمستبصر ملء الفراغ ، وبسبب صدقه وإخلاصه وحبّه القلبيّ والعقليّ يصل إلى حقيقة الاستبصار.
ومن تلك النداءات أيضاً السفر بقصد معيّن بحيث يوصل وبتوفيق ربّاني إلى الحقّ والحقيقة وبشكل لا يصدّقه ضعفاء النفوس والمشكّكين في الحقائق الإيمانيّة.
ومنها التناقض في الأحكام الشرعيّة وأدلتها عند أهل السنّة والجماعة ، ومنها أيضاً كثرة الآيات والأحاديث والتي تدلّل على أهل البيت عليهمالسلام وفضائلهم ووجوب حبّهم ومتابعتهم والاقتداء بهديهم.
وسنتحدث عن كلّ تلك النداءات وبشكل مطابق للوقائع ، وكما حصلت معنا في مسار حياتنا من دون تفصيل ممل ، ولكن بشكل يبيّن مقاصدنا التي نبتغي بها تبيان الحقيقة للمؤمنين ، ومن أجل رسم دليل يبين مسار المستبصرين ورحلتهم إلى حقيقة وأحقيّة أهل البيت عليهمالسلام.
