رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولم يكن هناك تحريم أو منع من ذلك ، حتّى منع ذلك عمر ، ولكنّ شيعة أهل البيت عليهمالسلام قالوا كما قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لم نكن لندع سنّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لقول أحد ، وهذه الأدلّة من عند الخصوم هي أقوى لما نحن عليه من الحقّ فطاعة الله ورسوله مقدّمة على كلّ طاعة.
الجمع في الصلاة :
لقد أجاز الشرع الحنيف الجمع في صلاة الظهر والعصر ، وكذلك المغرب والعشاء ، وفعل ذلك رسولنا الأكرم محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكذلك الصحابة ، إلا أنّه وبعد وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اختلف المسلمون في ذلك ، وذلك بعد أنْ برزت مسألة الجمع عند أهل البيت وأتباعهم ، فقد أخذ خصوم أهل البيت بمحاربة كلّ ما يظهر ويميّز مذهب أهل البيت عليهمالسلام ، فكانت السلطة الحاكمة تفرض على المسلمين ما فيه مخالفة لشيعة أهل البيت عليهمالسلام ، حتّى صارت المخالفات بعد تثبيتها وتزويدها بروايات موضوعة ، صارت حقيقة عند العامّة ، ولذلك يسمو غالبا عند العامّة اتّباع أولئك المخالفين على حساب الحكم الشرعي والقرآن والسنّة.
ومن تتبّع ما ذكرت من مسائل وأبحاث في كتابنا هذا ، فإنّه سوف يتبيّن له أنّ الطاعة والاتّباع عند أولئك ليس للقرآن وآياته ، وليس للرسول وتشريعاته ، ولكنّه طاعة أشخاص لم يأمر الله تعالى بطاعتهم ، وهذا هو جوهر الخلاف بين المذهب الحقّ ، وبين المذاهب الأخرى.
ومسألة الجمع في
الصلوات من تلك المسائل التي يعترّض عليها العامّة ويشنعون فيها على الشيعة ، مع أنّ كلّ مذاهبهم تجيز الجمع وكتبهم ممتلئة بالأدلّة على أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد شرّع الجمع وفعله ، فلماذا الإنكار
