رحم بها أمّة محمّد ، ولولا نهيه عنها ، ما احتاج إلى الزنا إلا شقيّ ، قال : وهي التي في سورة النساء ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ) إلى كذا وكذا من الأجل ، على كذا وكذا ، قال : وليس بينهما وراثة ، فإنْ بدا لهما أنْ يتراضيا بعد الأجل فنعم ، وإنْ تفرقا فنعم ، وليس بينهما نكاح. وأخبر أنّه سمع ابن عبّاس يراها الآن حلالا (١).
وروى مسلم في صحيحه ، عن أبي نضرة قال : كان ابن عبّاس يأمر بالمتعة. وكان ابن الزبير ينهى عنها. قال : فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله. فقال : على يدَيَّ دارَ الحديثُ. تمتعنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم. فلمّا قام عمر قال : إنّ الله كان يحلّ لرسوله ما شاء بما شاء وإنّ القرآن قد نزل منازله ، فأتمّوا الحجّ والعمرة لله ، كما أمركم الله ، وأبتّوا نكاح هذه النساء ، فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل ، إلا رجمته بالحجارة (٢).
وروى البخاري في صحيحه ، عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : تمتّعنا على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فنزل القرآن ، قال رجل برأيه ما شاء (٣).
وروى في كنز العمال عن جابر قال : تمتّعنا متعة الحجّ ، ومتعة النساء على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلمّا كان عمر نهانا فانتهينا (٤).
وروى أحمد في مسنده ، عن أبي نضرة قال : قلت لجابر بن عبدالله : إنّ : ابن الزبير ينهى عن المتعة ، وإنّ ابن عبّاس يأمر بها ، قال : فقال لي : على يدي جرى الحديث ، تمتّعنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال عفّان : ومع أبي بكر ، فلمّا ولي عمر ،
__________________
(١) الدرّ المنثور ٢ : ١٤١.
(٢) صحيح مسلم ٤ : ٣٨.
(٣) صحيح البخاري ٢ : ١٥٣ ، وأنظر صحيح مسلم ٤ : ٤٨.
(٤) كنز العمّال ١٦ : ٥٢٠ عن ابن جرير.
