وهذا ما تقرّره الأدلّة من عند خصوم الشيعة ، وإنّما عمر هو الذي نهى عنه وعاقب عليه.
قال تعالى في سورة النساء : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) (١).
روى القرطبي في تفسيره قال : قال الجمهور : المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام. وقرأ ابن عبّاس ، وأبي ، وابن جبير [ إلى أجل مسمّى ] ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) (٢).
وقال السيوطي في الدرّ المنثور : أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن الأنباري في المصاحف ، والحاكم وصحّحه ، من طرق عن أبي نضرة قال : قرأت على ابن عبّاس : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) قال ابن عبّاس : (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمّى) . فقلت : ما نقرؤها كذلك ! فقال ابن عبّاس : والله لأنزلها الله كذلك (٣).
وقال السيوطي في الدرّ المنثور : أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن قتادة قال : في قراءة أبي بن كعب (فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى) (٤).
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف ، عن سعيد بن جبير قال : في قراءة أبي ابن كعب (فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى) (٥).
__________________
(١) النساء : ٢٤.
(٢) تفسير القرطبي ٥ : ١٣٠.
(٣) الدر المنثور ٢ : ١٤٠.
(٤) الدرّ المنثور ٢ : ١٤٠.
(٥) نفس المصدر السابق.
