عيد الولاية ، عيد الغدير :
يوم الغدير وعيد الغدير هو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة على المسلمين والمؤمنين بتنصيب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، وهو يوم عظيم يحتفل فيه المؤمنون ، ويفرحون فيه ، وذلك للأدلّة التي وردت في فضله وعظمته وأهميّته.
وبالرغم من وضوح أهميّة ذلك اليوم ، والآيات النازلة فيه ، والأحاديث الواردة بخصوصه ، فإنّ العامّة يشنّعون على أحباب أهل البيت وشيعتهم احتفالهم بذلك اليوم ، غافلين عن كلّ ما ورد بخصوص ذلك اليوم من آيات وأحاديث ، ويأخذون بتعليمات من حرف وحظر عليهم معرفة فضيلة هذا اليوم ، حتّى صار ذلك العيد نسياً منسيّاً ، إلا ما كان من الشيعة الذين حافظوا على الاحتفاء به ، لأهميّته وعظيم قدره.
روى الخطيب البغدادي بأكثر من سند عن أبي هريرة قال : من صام يوم ثماني عشر من ذي الحجّة كتب له صيام ستّين شهراً ، وهو يوم غدير خمّ ، لمّا أخذ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بيد عليّ بن أبي طالب عليهالسلام فقال : ألست وليّ المؤمنين ؟ قالوا : بلى ، يارسول الله ، قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فقال عمر بن الخطّاب : بخٍّ بخٍّ لك يابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم ، فأنزل الله ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... ) (١). ورواه ابن عساكر وابن المغازلي (٢).
ومن ذلك نستدلّ أنّ عيد الغدير كان معروفاً في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكذلك في العصور التي تلت ، إلى أنْ جاء عصر التحريف والتدوين بحسب
__________________
(١) المائدة : ٣.
(٢) تاريخ بغداد ٨ : ٢٨٤ ـ ٢٨٥ ، تاريخ دمشق ٤٢ : ٢٣٣ ـ ٢٣٤ ، مناقب الإمام عليّ : ٦٩.
