رغبات السلطة الحاقدة المبغضة لعليّ وأهل بيته عليهمالسلام ، ولا يعني إنكارهم لفضيلة هذا اليوم شيئاً ، فالأحاديث الواردة في هذا اليوم والآيات النازلة فيه تدلّل على فضله ، وإليك بعضٌ من تلك الروايات من عند العامّة ، ومن عند من ينكر فضيلة وبركات يوم الغدير.
قال تعالى في سورة المائدة : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ الله لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) (١).
هذه الآية الشريفة نزلت في أواخر عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عند عودته من ما يعرف بحجّة الوداع بين مكّة والمدينة عند غدير خمّ ، وقد مضى من دعوته صلىاللهعليهوآلهوسلم أكثر من عشرين عاماً ، كان فيها رسول الله قد بلّغ كلّ أمور الشريعة وعرّفها للمسلمين من صلاة وصوم وحجّ وأحكام الزكاة وغيرها من أحكام الشريعة ، ولم يبق شيء إلا وبلغه ، فماذا يعني هذا الأمر الإلهي بتبليغ ما أنزل إليه ؟ وما هو الأمر الذي أمر بتبليغه للناس وأمام عشرات الألوف من المسلمين.
قال السيوطيّ في الدرّ المنثور : أخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، عن أبي سعيد الخدريّ قال : نزلت هذه الآية : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) على رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم غدير خمّ ، في عليّ بن أبي طالب (٢).
وقال السيوطي : أخرج ابن مردويه ، عن ابن مسعود قال : كنّا نقرأ على عهد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) إنّ عليّاً مولى
__________________
(١) المائدة : ٦٧.
(٢) الدر المنثور ٢ : ٢٩٨.
