جملتهم يؤكدون على التسليمة الواحدة :
قال النووي في الأذكار النووية : والواجب تسليمة واحدة ، وأما الثانية فسنّة لو تركها لم يضرّه (١).
قال الترمذي : وَرَأيُ قومٌ من أصحابِ النبيّ صلىاللهعليهوسلم وغيرِهم تَسْلِيمَةً واحدةً في المكتوبة. قال الشافِعيّ : إنْ شَاءَ سَلّمَ تسليمَةً واحدةً ، وإنْ شَاءَ سَلّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ (٢).
وقال في حاشية السندي على النسائي : « ثمّ سلّم واحدة » أي : تسليمة واحدة ، والاكتفاء بالواحدة وارد (٣).
وروى الكتّاني في نظم المتناثر من الحديث المتواتر قال : قال ابن القيّم روى البيهقيّ في المعرفة ، من طريق حميد ، عن أنس : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم كان يسلّم تسليمة واحدة ، ورجاله ثقات اهـ ومن حجج من يقول بها ، وهم المالكيّة ، عمل أهل المدينة ، وما روى مرسلاً عن الحسن : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم وأبا بكر وعمر كانوا يسلّمون تسليمة واحدة (٤).
وقال الجزيري في الفقه على المذاهب الأربعة عند تطرّقه لرأي المالكيّة : وأمّا الفذ والإمام ، فلا يسلّم كلّ منهما إلا تسليمة واحدة ، هي تسليمة التحليل ، ويندب لهما أنْ يبدآها لجهة القبلة (٥).
وقال السرخسيّ في المبسوط : وكان مالك يقول : يسلّم تسليمة واحدة تلقاء وجهه ، وهكذا روت عائشة ، وسهل ابن سعد الساعديّ ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (٦).
__________________
(١) الأذكار النووية : ٧٠.
(٢) سنن الترمذي ١ : ١٨٢.
(٣) حاشية السندي على النسائي : ٢٨٩.
(٤) نظم المتناثر من الحديث المتواتر : ٩٨.
(٥) الفقه على المذاهب الأربعة ١ : ٢٦٥.
(٦) المبسوط ١ : ٣٠.
