النفسيّة المريضة ، من أجل التشهير بالمؤمنين ، وإشاعة الشائعات الكاذبة ، والافتراءات المضلّلة للبسطاء من المسلمين ، أو تقوم هذه الفئة بتلك الأعمال ، عمالة لمن يؤزهم من الجهات الاستخباراتيّة الشيطانية ، حتّى تكون تلك الجهات على معرفة بالمؤمنين من أجل استغلال أوضاعهم ، لإثارة الفتن بين المسلمين ، ومن أجل تحقيق مآرب سياسيّة معيّنة لصالح أعداء الله ورسوله وأهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، وهناك هدف آخر لهذه الفئة ، وهو امتصاص عواطف الناس إذا ما توجّهت نحو الحقيقة ، ثمّ وفي اللحظة المناسبة يقومون بتوجيه مسار عواطف الناس إلى حيث يشاء هؤلاء الموجّهون ، إرضاءً لدوافعهم الشيطانيّة والنفسيّة الخبيثة الموجّهة. قال تعالى في سورة البقرة : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ الله عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ) (١).
وهذه الفئة لا تقلّ خطورة عن فئة التكفيرين والنواصب ، بل إنّ التكفيرين حالهم مكشوف ومعروف للقاصي والداني ، ولكنّ هذه الفئة أكثر خطورة منهم لأنّهم يعملون تحت ستار الإيمان ، ومعلوم أنّ المؤمن المستبصر الحقيقي ، قلبه رهيف سريع التعاطف مع إخوانه المؤمنين ، فلربّما يقع في المخاطر ، وهو يظن أنّه في خدمة الله تعالى ورسوله وأئمّته عليهم الصلاة والسلام ، فالحذر الحذر إخواني المؤمنين ، خصوصا أنّ المنطقة مقبلة على تغيير شامل نحو الخير والعدل ، وأعلام التغيّر واضحة للعيان ، ودلائل قرب الفرج كثيرة ، والتقيّة واجبة حتّى يظهر الإمام المهدي عليهالسلام وعجلّ الله تعالى فرجه الشريف.
__________________
(١) البقرة : ٢٠٤ ـ ٢٠٥.
