قال سبحانه وتعالى في سورة المجادلة : ( لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ الله وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) (١).
وقال تعالى في سورة آل عمران : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ) (٢).
وقال تعالى في سورة التوبة : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) (٣).
وقال تعالى في سورة الممتحنة : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ) (٤).
وفئة ثامنة هي من أهل الدوافع ، وليس الدوافع النفسيّة المريضة فقط ، بل من دافع الفضول الشخصيّ أو الدافع الاخباراتي لحساب أعداء الله ورسوله وأهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، فهؤلاء يسعون وراء المؤمنين المستبصرين ويتبنون أفكارهم ، بل وربّما يجعلون أنفسهم في المقدّمة ويظهرون الانفعالات الشديدة المتعاطفة مع المؤمنين ، ويتقرّبون منهم ، من أجل أنْ يكونوا على قرب شديد من المؤمنين ، حتّى يكشفوا أحوالهم وأعدادهم وأماكن تواجدهم ، ويعملون على معرفة كلّ صغيرة وكبيرة عنهم ، خدمة لدوافعهم
__________________
(١) المجادلة : ٢٢.
(٢) آل عمران : ١١٨.
(٣) التوبة : ٢٣.
(٤) الممتحنة : ١.
