وأثبتني عندك سعيداً موفقا للخير ، فإنّك تقول في كتابك الذي أنزلت ( يَمْحُو اللَّـهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ). ورواه ابن جرير والطبراني (١).
وقال السيوطيّ في الدرّ المنثور : أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن عمر بن الخطّاب أنّه قال وهو يطوف بالبيت : اللهمّ إنْ كنتَ كتبت عليّ شقاوة أو ذنباً فامحه ، فإنّك تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أمّ الكتاب ، فاجعله سعادة ومغفرة (٢).
وروى السيوطيّ في الجامع الصغير ، وأبو نعيم في الحلية ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : الصدقة على وجهها ، واصطناع المعروف ، وبرّ الوالدين ، وصلة الرحم : تحوّل الشقاء سعادة ، وتزيد في العمر ، وتقي مصارع السوء (٣).
وروى الحاكم في المستدرك عن ابن عبّاس في قول الله عزّ وجلّ ( يَمْحُو الله مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) قال : من أحد الكتابين ، هما كتابان يمحو الله ما يشاء من أحدهما ، ويثبت ، وعنده أمّ الكتاب ، أي جملة الكتاب (٤).
وروى البخاري ، ومسلم ، في صحيحيهما عن أبي هريرة ، وعن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : من سرّه أنْ يبسط له في رزقه ، أو ينسأ له في أثره ، فليصل رحمه (٥).
__________________
(١) الدرّ المنثور ٤ : ٦٦ ، وأنظر تفسير الطبري ١٣ : ٢١٩ ـ ٢٢٠ ، والمعجم الكبير ٩ : ١٧١ حيث أخرجوا بعضه.
(٢) الدرّ المنثور ٤ : ٦٦.
(٣) الجامع الصغير ٢ : ١١٥ ، حلية الأولياء ٦ : ١٤٥.
(٤) المستدرك على الصحيحين ٢ : ٣٤٩.
(٥) صحيح البخاري ٣ : ٨ ، ٧ : ٧٢ ، صحيح مسلم ٨ : ٨.
