والسلامة والسعة في الدنيا والآخرة ، وتضرّعنا إليه أنْ يهلك أعداءنا وينتقم منهم في الدنيا قبل الآخرة. ثمّ تعمّقنا في البحث والدراسة أكثر فأكثر ، وتعرّفنا على أئمّتنا سلام الله تعالى عليهم وها نحن قد ازداد عددنا من حيث النوعيّة والكمّ بفضل الله تعالى ، وببركة رؤيا الرسول محمّد والأئمّة عليهم الصلاة والسلام.
وهكذا كانت الرؤيا المناميّة دافعاً قويّاً وسبباً أساسيّاً في اكتشاف الإيمان وحقيقته ، وحقه وأحقّيته ، ولا يمكن في هذا البحث الموضوعيّ أنْ أفصّل عن كلّ الرؤى التي رأيتها أو رآها إخواننا المؤمنين المستبصرين ، ولعلّنا نفرد لها كتابا خاصّاً لذلك في يوم من الأيّام ، ولكنّ المهمّ أنّ الرؤيا التي رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يأمرني وإخواني فيها بزيارة الحسين عليهالسلام ، كانت تجسيداً للحديث المشهور عن النبيّ والأئمّة عليهمالسلام الذي يقول : أحيوا أمرنا ، ... فرحم الله من أحيا أمرنا (١). فاستجبنا لله ولرسوله ، وأحيينا أمرهم في نفوسنا ونفوس إخواننا ، ونسأله جلّ وعلا أن يجعلنا ممّن استجابوا لله ولرسوله.
قال جلّ وعلا في سورة الأنفال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّـهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) (٢).
وأدعوه تعالى وأتضرع إليه بقوله تعالى في سورة آل عمران : ( رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ ) (٣).
__________________
(١) قرب الإسناد : ٣٦.
(٢) الأنفال : ٢٤.
(٣) آل عمران : ١٩٣.
