لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ .. ) (١).
وأخرج ابن مردويه ، عن الحسين بن علي رضي الله عنهما أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أصبح وهو مهموم ، فقيل : ما لك يا رسول الله ؟ فقال : إني رأيت في المنام كأن بني أمية يتعاورون منبري هذا. فقيل : يا رسول الله ، لا تهتم فإنها دنيا تنالهم. فأنزل الله : ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ ) (٢).
ويقول جلّ وعلا في سورة الفتح : ( لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ الله آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا ) (٣).
روى السيوطي في الدرّ المنثور قال : أخرج ابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الدلائل عن مجاهد قال : أُري رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو بالحديبية أنّه يدخل مكّة هو وأصحابه آمنين محلّقين رؤوسهم ومقصّرين ، فلمّا نحر الهدي بالحديبية قال له أصحابه : أين رؤياك يا رسول الله ؟ فأنزل الله ( لَّقَدْ صَدَقَ الله رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ) إلى قوله ( فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا ) فرجعوا ففتحوا خيبر ، ثمّ اعتمر بعد ذلك ، فكان تصديق رؤياه في السنة المقبلة (٤).
وهناك أيضاً في القرآن الكريم ذكر لرؤيا سيّدنا يوسف عليهالسلام ، وكذلك رؤيا سيّدنا إبراهيم عليهالسلام ، ورؤيا ملك مصر ، ورؤيا السجينين ، وغيرها كثير ، اختصرت ذكرها خوفاً من الإطالة.
والرؤيا الصالحة : هي بشارة من الله تعالى لعبده يبشره بها ويهديه من
__________________
(١) الدرّ المنثور ٤ : ١٩١.
(٢) الدرّ المنثور ٤ : ١٩١.
(٣) الفتح : ٢٧.
(٤) الدرّ المنثور ٦ : ٨٠.
