خلالها إلى حقائق تعينه على استكمال مسيرة الإيمان في هذه الحياة الدنيا.
قال تعالى في سورة يونس : ( لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ الله ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) (١).
روى في الكافي عن الإمام محمد الباقر عليهالسلام قال : قال رجل لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : في قول الله عَزَّ وجَلَّ : ( لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) قال : هي الرؤيا الحسنة يرى المؤمن فيبشر بها في دنياه (٢).
وهذه البشارة من الله تعالى كما ذكرنا يجب مراعاة كلّ ما يسبقها من شروط وآداب ، وكذلك بعد الرؤيا عليه أنْ يكتمها ولا يؤوّلها على حسب الهوى والرغبة النفسية ، بل يخبر بها من يملك الخبرة والموهبة في التأويل من أهل التقوى والعلم من المؤمنين المخلصين الصادقين ، وليس له أنْ يخبر بها من لا يمتلك الأهليّة من المدّعين ، وليس له كذلك أنْ يخبر بها حاسداً أو مبغضاً حتّى لا ينعكس تأويل الرؤيا الخاطئ على صاحبها.
روى في الكافي عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقول : إنّ رؤيا المؤمن ترف بين السماء والأرض على رأس صاحبها حتّى يعبرها لنفسه ، أو يعبّرها له مثله ، فإذا عبّرت لزمت الأرض ، فلا تقصّوا رؤياكم إلا على من يعقل (٣).
وروى في الكافي عن أبي عبد الله الصادق عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الرؤيا لا تقص إلا على مؤمن خلا من الحسد والبغي (٤).
__________________
(١) يونس : ٦٤.
(٢) الكافي ٨ : ٩٠.
(٣) الكافي ٨ : ٣٣٦.
(٤) الكافي ٨ : ٣٣٦.
